(١٣٦) - ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾.
﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا﴾؛ أي: مستوٍ عندَنا، وإنَّما قيل: ﴿عَلَيْنَا﴾ لأنَّ المراد بالاستواء من جهة التَّأثير.
﴿أَوَعَظْتَ﴾ الوعظُ: كلامٌ يليِّنُ القلب (¬١) بذكر الوعدِ والوعيدِ.
﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ فإنَّا لا نَرْعَوي عمَّا نحن عليه. وتغيير شقِّ النَّفي عمَّا تقتضيه المقابلة بارتكاب الإطناب؛ للمبالغة في جانب السكوت عن الوعظ (¬٢)؛ لكونه مقصوداً، فإنَّ الإخراج مِن عداد الواعظين أبلغُ مِن نفي المباشرة للوعظ، والمحافظةِ (¬٣) على رؤوس الآي.
* * *
(١٣٧) - ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾.
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ قرئ: ﴿خُلُقُ﴾ بفتح الخاء، مِن الاختلاق؛ أي: ما هذا الذي جئتنا به إلَّا كذب الأوَّلين.
وقرئ بضم الخاء (¬٤)؛ أي: ما هذا الذي نحن عليه مِن تهيئة أسباب المعاش واتِّخاذ الأبنية إلَّا عادة الأوَّلين.
* * *