﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾: ريبةٌ وفجورٌ. وقرئ بالجزم (¬١) عطفًا على محلِّ النَّهي على أنَّه نهيٌ لمريض (¬٢) القلب عن الطَّمع عقيب نهيهنَّ عن الخضوع بالقولِ، أي: لا يخضعْنَ فلا يطمعِ الفاجرُ.
﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: حسنًا مع كونه خَشنًا بعيدًا عن الرِّيبةِ.
* * *
(٣٣) - ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ مِن وَقَرَ يَقِرُ وقارًا، أو مِن قَرَّ يَقِرُّ قَرارًا بحذف الأوَّل من راءَي اِقْرِرْنَ ونقلِ كسرتها إلى القاف، والاستغناءِ بها عن همزة الوصل، كقولك: ظِلْنَ، بكسر الظَّاء.
وقرئ: ﴿وَقَرْنَ﴾ بفتح القاف (¬٣)، وأصلُه اِقرَرْنَ، فحُذِفَتِ الرَّاءُ، ونُقِلَتْ فتحتُها إلى القافِ، كقولكَ: ظَلْنَ (¬٤) بالفتح.