وقيل: مِنْ قارَ يقارُ: إذا اجتمعَ، ومنه: القارَةُ للخيل لاجتماعِه.
﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ التَّبرُّجُ: الخروج بالزِّينة.
﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾: تبرُّجًا مثل تبرُّجِ النِّساءِ في أيَّامِ الجاهليَّة القديمة (¬١)، التي يُقالُ لها: الجاهلية الجهلاء، وهي الزَّمنُ الذي وُلدَ فيه إبراهيم ﵇، كانَتِ المرأةُ تلبسُ الدِّرعَ من اللُّؤلؤِ، فتمشي وسط الطَّريق تعرضُ نفسَها على الرِّجال.
وقيل: ما بين آدم ونوحٍ ﵉.
وقيل: بين إدريس ونوحٍ ﵉.
وقيل: زمن (¬٢) داود وسليمان.
والجاهليَّةُ الأخرى: ما بينَ عيسى ومحمَّدٍ ﵉.
ويجوز أن تكون الجاهليَّة الأولى: جاهليَّةُ الكُفْرِ قبلَ الإسلام، والجاهليَّة الأخرى: الفسوق في الإسلام؛ أي: لا تُحدِثْنَ بالتَّبرُّج جاهليَّة (¬٣) في الإسلام تتشبَّهْنَ بها بأهل جاهليَّة الكفر.
ويعضده ما رُوِيَ أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي الدَّرداء ﵁: "إنَّ فيك جاهليَّة"، قالَ: جاهليَّةُ كفرٍ أم إسلامٍ؟ قال: "بل جاهليَّةُ كفرٍ" (¬٤).