وإنَّما لم يذكر العمَّ والخالَ - مع شدَّة الاهتمام على ما دلَّ عليه في البيان ما في عدم الاكتفاء بالانفهام في حقِّ الأخ، فإنَّ ذكر ابنه يُغني عنه دلالةً - لأنَّه كُرِه ترك الاحتجاب عنهما مخافةَ أن يصفانها لأبنائهما (¬١).
﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾ يعني: نساءَ المؤمنات.
﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ مِن العبيد والإماء، وقيل: مِن الإماءِ خاصَّة، وقد سبق في تفسير سورة النُّور.
﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ فيما أُمرتِنَّ به، التفاتٌ إلى الخطاب بعد الغيبةِ؛ لإظهارِ الاعتناء بأمرِ الحجابِ والتَّشديد عليهنَّ في ذلك، وأنَّه من باب التَّقوى الواجبِ رعايتُه والمحافظةُ عليه.
ثمَّ أَوعَدَ على ذلك بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ سواءٌ عندَه السِّرُّ والعلَنُ، لا يتفاوت عندَه شيءٌ مِن الأحوال، فليكن عملكنَّ في الحجب أحسنَ مما كان قبل الاحتجاب (¬٢).
* * *
(٥٦) - ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾: يعتنون بإظهار شرفِه وتعظيمِ شأنِه.