﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾: اعتنوا أنتم أيضًا، فإنَّكم أولى بذلك، فقولوا: اللَّهمَّ صَلِّ على محمَّدٍ.
﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ قولوا: السَّلام عليك أيُّها النَّبيُّ.
والآية تدلُّ على وجوبِ الصَّلاة والسلام عليه ﵇ في الجملةِ.
* * *
(٥٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ جاز أن يكون مجازًا؛ أي: يرتكبون ما يكرَهانِه مِن الكفرِ والمعاصي، وأن يكون حقيقةً، وذِكْرُ اللّهِ توطئةٌ للتَّعظيم والاختصاص؛ أي: يؤذون رسولَ اللّهِ.
﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾: أبعدَهم مِن رحمتِه.
﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾: يهينُهم مع الإيلَامِ.
* * *
(٥٨) - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾: بغيرِ جنايةٍ استحقُّوا بها ذلكَ، أطلقَ إيذاءَ اللّهِ ورسولِه (¬١)، وقيَّد إيذاءَ المؤمنين والمؤمنات؛ لأنَّ إيذاءَ اللّهِ ورسولِه لا يكون إلَّا بغيرِ حقٍّ، وإيذاءَهم قد يكون بحقٍّ (¬٢).