غايةَ التفريق، لَحِقَ غسَّانُ بالشام، وأَنْمار بيثربَ، وجذام بتِهامة، والأَزْد بعُمَان.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ على الطاعة والبلاءِ ﴿شَكُورٍ﴾ للنِّعم في الرخاء.
* * *
(٢٠) - ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ﴾ بالرفع ﴿ظَنَّهُ﴾ بالنَّصب؛ أي: حقَّق عليهم ظنَّه صادقًا.
وقرئ: بنصب (إبليسَ) ورفع (ظنُّه) (¬١)؛ أي: وَجَدَهُ ظنُّه صادقًا.
وقرئ بتخفيف ﴿صَدَّقَ﴾ (¬٢) على الوجهين:
ومعنى الأول (¬٣): صَدَقَ إبليسُ في ظنِّه، أو: صَدَقَ يَظنُّ ظنًّا، نحو: فعلتَه جهدَك؛ أي: أن تجهدَ جهدَك.
ومعنى الثاني (¬٤): قال له ظنُّه الصدقَ حين خيَّلَه إغواؤهم يقولون: صَدَقَكَ ظنُّك.
وبالتخفيف ورفعِهما (¬٥)، على أنَّ (ظنُّه) بدلٌ منه؛ أي: صَدَقَ عليهم ظنُّ إبليسَ.