﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ ¶٧٩¶٣٧ (٣٧ - ٣٨) ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.
وجَوابُ ﴿فَإِذَا جَاءَتِ﴾ ﴿فَأَمَّا﴾؛ أي: فإذا جاءت الطامَّةُ فالأمرُ مُنقسِمٌ بَينَ الهالِكِ والنَّاجي.
أو مَحذُوفٌ؛ أي: كان ما لا يَدخُلُ تَحتَ الوَصفِ، وقولُهُ: ﴿فَأَمَّا﴾ تفصيلٌ له وتَفسِيرٌ.
﴿مَنْ طَغَى﴾: جَاوزَ الحدَّ حتى (¬١) كَفرَ ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾؛ أي: اختارَها فانهمَكَ فيها ولم يَعمل للآخِرةِ.
* * *
(٣٩) - ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾.
﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾: هي مَأواه، لا على أنَّ اللَّامَ فيه سادٌّ مَسدَّ الإضَافةِ؛ لأنَّهُ عَلى المَذهبِ المَرجُوحِ (¬٢)، بل لأنَّهُ استُغني عن الإضافةِ لحصولِها بالقَرينةِ لا بإدْخالِ اللَّامِ، ثم (¬٣) أدخلَ اللَّامُ لأنَّهُ مُعيَّنٌ كما في قَولكَ: غُضَّ الطَّرفَ.
و ﴿هِيَ﴾ للفَصلِ وإفادَةِ التَّخصِيصِ، فيَرجعُ المَعنَى إلى أنَّ الطَّاغِي هي مَأواهُ لا مَكانٌ آخرُ.