﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ﴾: أُظهرَت ﴿لِمَنْ يَرَى﴾، وهم الطَّاغونَ؛ لقولهِ تَعالى: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ [الشعراء: ٩١].
ومَن قال (¬١): إنَّهُ مِن الأفعالِ التي لا يُقدَّرُ لها مفعولٌ؛ أي: لكُلِّ ذِي بَصرٍ، والمُرادُ العُمومُ (¬٢)، والمَعنَى أنَّها تُظهَرُ إظهارًا بيِّنًا لا يَخفَى عَلى أحدٍ فيَراها أهلُ السَّاهرةِ جميعًا= فكأنَّهُ غَفلَ عن قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء: ١٠١، ١٠٢].
وقُرئَ: (وبرزَتْ) مُخفَّفةً (¬٣)، و: (لمن رأى) (¬٤)، و: (لمن تَرى) (¬٥)، والضَّميرُ للجَحيمِ لقولهِ تَعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢].