المبحث الثاني
الأحاديث والآثار الواردة في تحريم نكاح المتعة مع بيان درجتها
من حيث القبول والرد
جاء النص بتحريم نكاح المتعة عن سبعة من الصحابة وهم: -
١ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: كنا في غزوة تبوك، منزلنا ثنية الوداع فرأى رسول الله ﷺ مصابيح ونساء يبكين فقال: ما هذا؟ فقيل: نساء يبكين تمتع بهن، فقال ﷺ: حُرِّمَ أو قال: هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث، رواه أبو يعلى، وفيه مؤمَّل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح (¬١).
٢ - حديث أبي نضرة، قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهي عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله، فقال عليَّ سمعت مدار الحديث، (تمتعنا مع رسول الله ﷺ، فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله، ف ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: آية ١٩٦]، كلما أمركم الله، وابنوا نكاح هذه النساء، فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة. رواه مسلم (١٢١٧) (¬٢)، ورواه الإمام أحمد مختصراً (٣٦٩) (¬٣).
٣ - حديث إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: (رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثا، ثم نهى عنها). رواه مسلم (¬٤)، ورواه الإمام أحمد (¬٥).
قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: (رخَّص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها، هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة وهو