مما يحط به عنه خطاياه، ومما يوضح هذا المعنى ويبينه قوله ﷺ: (اللهم، إني أسألك فعلَ الخيرات، وترك المنكرات، وحُبَّ المساكين، وإذا أردت -ويُروى: أدرت- في الناس فتنة؛ فاقبضني إليك غير مفتون) رواه مالك (١)، ومثل هذا قول عمر ﵁: (اللهم، قد ضعفت قوتي، وكبرت سنين، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مُقصِّر)، فما جاوز ذلك الشهرَ حتى قُبِض ﵁ رواه مالك (٢) -أيضًا". اهـ (٣).
وقال الألباني -رحمه الله تعالى-: "ومعنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تديُّنًا وتقربًا إلى الله وحبًّا في لقائه، وإنما لِما نزل به من البلاء والمحن في أمور دنياه، ففيه إشارة إلى جواز تمني الموت تدينًا، ولا ينافيه قوله- ﷺ: "لا يتمنينَّ أحدُكم الموتَ لضر نزل به .. "؛ لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر، قال الحافظ: "ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من