قالت: أشعرت يا رسول الله أنى أعتقت وليدتى؟ قال: "أو فعلت"؟ قالت: نعم. قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" (١).
حرمة تفضيل بعض الأولاد في الهبة:
عن النعمان بن بشير قال: تصدّق علىّ أبى ببعض ماله. فقالت أمى عَمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله ﷺ فانطلق أبى إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتى، فقال له رسول الله ﷺ: "أفعلت هذا بولدك كلهم"؟ قال: لا. قال: "اتقوا الله واعدلوا في أولادكم" فرجع أبى، فردّ تلك الصدقة.
وفي رواية قال: "فلا تُشْهِدْنى إذًا، فإنى لا أشهد على جور".
وفي رواية: ثم قال: "أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواءً؟ قال: بلى. قال: "فلا إذا" (٢).
لا يحل لأحد أن يرجع في هبته ولا يشتريها:
عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ:
"ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" (٣).
وعن زيد بن أسلم عن أبيه، سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: "لا تشتره، وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" (٤).