الأسباب المبيحة له:
يباح التيمم عند العجز عن استعمال الماء، لفقده أو خوف ضرر من استعماله لمرض في الجسم أو شدة برد:
عن عمران بن حصين ﵁ قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر، فصلى بالناس فإذا هو برجل معتزل، فقال: ما منعك أن تصلى قال: أصابتني جنابة ولا ماء. فقال اغيض: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك" (١).
وعن جابر ﵁ قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجرٌ فشجّه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات. فلما قدمنا علي رسول الله ﷺ أُخبر بذلك، فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العىّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم". (٢).
وعن عمرو بن العاص ﵁ أنه لما بُعث في غزوة ذات السلاسل قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أَهْلَك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكروا ذلك له، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فقلت: ذكرت قول الله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِن اللهَ كَانَ بِكمْ رَحِيمًا﴾ فتيممت ثم صليت. فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا" (٣).