Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajil Qashidin · Pengarang: المقدسي، نجم الدين

Baca halaman 366

  1. الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك
  2. كتاب المحبة والشوق والأنس والرضى
  3. ١٢ـ بيان حقيقة الإخلاص

١٢ ـ بيان حقيقة الإخلاص

اعلم: أن كل شئ يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه، سمى إخلاصاً.

والإخلاص يضاده الإشراك، فمن ليس مخلصاً فهو مشرك، إلا أن الشرك درجات.

فالإخلاص في التوحيد يضاده الشرك في الإلهية.

والشرك منه جلى، ومنه خفي، وكذلك الإخلاص، وقد ذكرنا درجات الرياء فيما تقدم في بابه، وإنما نتكلم الآن فيمن انبعث لقصد التقرب، ولكن أمتزج بهذا الباعث باعث آخر، إما من الرياء، أو من غيره من حظوظ النفس.

ومثال ذلك، أن يصوم لينتفع بالحمية الحاصلة بالصوم مع قصد التقرب، أو يعتق عبدً ليتخلص من مؤونته وسوء خلقه، أو يحج ليصح مزاجه بحركة السفر، أو للتخلص من شر يعرض له، أو يغزو ليمارس الحرب ويتعلم أسبابها، أو يصلى بالليل وله غرض في دفع النعاس عن نفسه ليراقب رحله أو أهله، أو يتعلم العلم ليسهل عليه طلب ما يكفيه من المال، أو يشتغل بالتدريس ليفرح بلذة الكلام، ونحو ذلك، فمتى كان باعثه التقرب إلى الله تعالى ولكن أنضاف إليه خاطر من هذه الخواطر حتى صار العمل أخف عليه بسبب من هذه الأمور، فقد خرج عمله عن حد الإخلاص.

والإنسان قلما ينفك فعل من أفعاله، وعبادة من عباداته عن شئ من هذه الأمور، فلذلك قيل: من سلم له من عمره لحظة واحدة خالصة لوجه الله تعالى، نجا، وذلك لعزة الإخلاص، وعسر تنقية القلب من هذه الشوائب، لأن الخالص هو الذي لا باعث عليه إلا طلب التقرب من الله تعالى.

قيل لسهل: أي شئ أشد على النفس؟ قال: الإخلاص، إذ ليس لها فيه نصيب.

واعلم: أن الشوائب المكدرة للإخلاص متفاوتة، بعضها جلى، وبعضها خفي، وقد ذكرنا درجات الرياء في بابه.

ومن الرياء ما هو أخفى من دبيب النمل، فليطلب هناك، وحاصله أن مادام العامل

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج القاصدين، ص 366 (SanadKitab #98087, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.