Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar Minhajil Qashidin · Pengarang: المقدسي، نجم الدين

Baca halaman 367

  1. الربع الرابع: ربع المنجيات كتاب التوبة وذكر شروطها وأركانها وما يتعلق بذلك
  2. كتاب المحبة والشوق والأنس والرضى
  3. ١٣ ـ فصل في حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به

يفرق بين مشاهدة الإنسان والبهيمة في حالة من العمل، فهو خارج عن صفو الإخلاص، ولا يسلم من الشيطان إلا من دق نظره وسعد بعصمة الله تعالى وتوفيقه.

وقد قيل: ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من جاهل، وأريد به العالم بدقائق آفات الأعمال حتى يخلص عنها، والجاهل ينظر إلى ظاهر العبادة، وقيراط من الذهب الذي يرتضيه الناقد خير من دينار يرتضيه الغر الغبي.

١٣ ـ فصل في حكم العمل المشوب واستحقاق الثواب به

أما العمل الذي لا يريد به إلا الرياء فهو على صاحبه لا له، وهو سبب للعقاب، كما أن العمل الخالص لوجه الله تعالى سبب للثواب. ولا إشكال في هذين القسمين، وإنما النظر في العمل المشوب الممتزج بشوب الرياء وحظوظ النفس.

وقد اختلف الناس في ذلك، هل يقتضي ثواباً أو عقاباً، أو لا يقتضي شيئاً أصلاً؟ وليس تخلو الأخبار عن تعارض في ذلك.

والذي يتضح لنا فيه -والعلم عند الله تعالى- أن ننظر إلى قدر قوة البواعث، فإن كان الباعث الديني مساوياً للباعث النفساني تقاوما وتساقطاً، وصار العمل لا له ولا عليه، وإن كان باعث الرياء أقوى، ضر وأوجب العقاب، لكن عقابه دون عقاب من تجرد للرياء، وإن كان الباعث الديني أقوى من الآخر، فله ثواب بقدر ما فضل من قوته، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠].

ويشهد لما ذكرنا إجماع الأمة على أن من خرج حاجاً ومعه تجارة، صح حجه وأثيب عليه، وقد امتزج به حظ من حظوظ النفس، إلا أنه متى كان الحج هو المحرك الأصلى، لم ينفك السفر عن ثواب، وكذلك الغازي إذا قصد الغزو والغنيمة ويكون قصد الغنيمة على سبيل التبع، حصل له الثواب، ولكنه لا يساوى ثواب من لا يلتفت إلى الغنيمة أصلاً، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: مختصر منهاج القاصدين، ص 367 (SanadKitab #98087, hlm. urut 367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.