إنما كان البياض في عنفقته (١) وفي الصدغين (٢) وفي الرأس نبذ (٣) وروى مسلم عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، «هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ، وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ».
وروى مسلم أيضا عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كَانَ فِي لِحْيَتِهِ ﷺ شَعَرَاتٌ بِيضٌ". وفي رواية للبخاري عنه ﵁ قال: "وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ» معناه أنها كانت أقل من عشرين وأنها متفرقة بعضها في الرأس وبعضها في صدغيه وبعضها في عنفقته، وشعر الصدغ وشعر العنفقة قد أطلق عليهما أنس بن مالك ﵁ "اللحية"، فثبت بهذه الأحاديث كلها دخول شعر الصدغ والعنفقة في اللحية.
أما الشعر النابت تحت الذقن وتحت الحنك، فاستدل على دخوله في اللحية بما رواه أبو نعيم عن عائشة ﵂ قالت: "كان أكثر شيبة رسول الله ﷺ في لحيته حول الذقن" ذكره المناوي في حاشيته على شمائل الترمذي.