قال الشيخ محمود خطاب السبكي في شرح سنن أبي داود: فيفهم منه أنه لا يجوز حلق ما تحت الذقن وتحت الحنك من الشعر، وهو كذلك، فقد نقل عن الإمام مالك كراهيته حتى قال: غنه من فعل المجوس اهـ.
تنبيه
ذكر الشيخ أحمد الدهلوي أن الإمام أحمد يبيح تحليق شعر الحلق (١) وهو الذي يبدأ من الحلقوم إلى حد النحر، لا ما كان تحت الذقن وتحت الحنك.
استحباب تسريح اللحية وتطييبها
عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: «كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ» (٢).
وعن عطاء بن يسار مرسلا: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ - كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ - فَفَعَلَ الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ» (٣).
وعن ابن المسيب أنه سُمع (٤) يقول: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا - أُرَاهُ (٥) قَالَ - أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ