وفي الحديث إشارةٌ إلى نفي الشُّفْعَةِ في المنقولات. ثم الشُّفْعَةُ عندنا: للشريك في نفس المبيع، وفي حقوقه، وللجار أيضًا. وهي عند الشافعية: للشريك فقط، فاحتجُّوا به على نفي الشُّفْعَةِ للجوار. ولنا في ذلك أحاديث، وقد تأثَّر منها الشافعية أيضًا، حتى إنهم قالوا: إن القاضي الحنفي لو حكم بالشُّفْعَةِ للجوار، ليس للشافعيِّ أن يَفْسَخَهُ. وهذا وإن كان داخلا تحت قاعدة: أن القضاءَ إذا لاقَى فصلا مُجْتَهَدًا فيه، صار مُجْمَعًا عليه. إلا أن فيه دليلا على تأثرهم من تلك الأحاديث أيضًا. وهي كقوله ﷺ عند الترمذيِّ: «جَارُ الدَّارِ أحقُّ بالدَّار»، وكقوله: «الجارُ أحقُّ بِسَقَبِهِ» عند البخاريِّ.
وأوَّله الشافعية، فقالوا: إن المرادَ منه حقوقُ المجاورة (¬١)، دون حقوق الشُّفْعَةِ. قلتُ:
Rujukan halaman ini:فيض الباري على صحيح البخاري، ج 3، ص 504 (SanadKitab #98124, hlm. urut 1566)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.