الفصل الأول في ترتيب الموجودات والدلالة على خاصية كل مرتبة من مراتبها (¬١)
هو جل وعلا مبدع المبدعات (¬٢)، ومنشئ الكل (¬٣). وهو ذات لا يمكن أن يكون متكثراً، أو متغيراً، أو متحيزاً (¬٤)، أو متقوماً (¬٥) بسبب (¬٦) في ذاته، أو مباين لذاته (¬٧). ولا يمكن أن يكون وجود في مرتبة وجوده، فضلا عن أن يكون فوقه. ولا وجود غيره ليس هو المفيد (¬٨) إياه وقوامه، فضلاً عن أن يكون مستفيداً عن وجود غيره وجوده (¬٩)، بل هو الحق المحض (¬١٠) والجود المحض، والخير المحض، والعلم المحض، والقدرة المحضة (¬١١)، والحياة المحضة، من غير أن يدل بكل واحد من هذه الألفاظ على معنى مفرد على حدة (¬١٢)، بل المفهوم منها عند الحكماء معنى واحد وذات واحدة (¬١٣)، ولا يمكن أن يكون في ذاته (¬١٤) مادة أو يخالطه بالقوة (¬١٥)، أو يتأخر عنه شيء من أوصاف جلالته ذاتيا أو فعليا.