وأول ما يبدع عنه عالم العقل الأول (¬١)، وهو جملة (¬٢) تشتمل على عشر (¬٣) من الموجودات قائمة بلا مواد، خالية عن القوة والاستعداد، عقول طاهرة، وصور باهرة، ليس في طباعها (¬٤) أن تتغير، أو تتكثر (¬٥)، أو تتحيز (¬٦)، كلها مشتاق (¬٧) إلى الحق الأول (¬٨) والاقتداء به (¬٩)، والإظهار لأمره، واقف (¬١٠) من قربه والالتذاذ بالقرب العقلي منه سرمد الدهر على نسبة واحدة.
ثم العالم النفسي، وهو مشتمل (¬١١) على جملة كثيرة من ذوات معقولة (¬١٢) ليست مفارقة لمادة المواد (¬١٣) كل المفارقة (¬١٤)، بل هي ملابستها (¬١٥) نوعاً من الملابسة، وموادها مواد (¬١٦) ثابتة سماوية، فلذلك هي أفضل الصور المادية، وهي مدبرات للأجرام (¬١٧) الفلكية، وبوساطتها للعنصرية (¬١٨). ولها في طباعها (¬١٩) نوع من التغير، ونوع من التكثُّر لا على الإطلاق، وكلها عشاق للعالم العقلي (¬٢٠) ولكل عدة (¬٢١) مرتبطة في جملة منها ارتباط بواحد من العقول العشرة (¬٢٢)،