فهو عالم المثال الكلي (¬١) المرتسم في ذات مبدئه (¬٢) المفارق، مستفاداً عن ذات الأول الحق.
ثم عالم الطبيعة، وهو يشتمل على قوىً سارية في الأجسام، ملابسة للمادة على التمام، تفعل فيها الحركات والسكونات (¬٣) الذاتية، وترقى (¬٤) عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير. فهذه الفوى كلها فعالة.
وبعدها العالم الجسماني، وهو ينقسم إلى أثيري وعنصري. وخاصية الأثيري استدارة الشكل والحركة، واستغراق الصورة (¬٥) للمادة، وخلوّ الجوهر عن المادة المضادة (¬٦).
وخاصية العنصري التهيؤ للأشكال المختلفة، والأحوال المتغايرة، وانقسام المادة بين الصورتين المتضادتين (¬٧)، أيتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوة (¬٨)، وليس وجود إحداهما (¬٩) لها وجوداً سرمدياً، بل وجوداً زمانياً. ومبادئه الفعالة فيه من القوة (¬١٠) السماوية بتوسط الحركات، وبسبق (¬١١) كماله الأخير أبداً بالقوة (¬١٢) وبكون ما هو أول فيه (¬١٣) بالطبع آخراً في الشرف والفضل (¬١٤)، ولكل واحد (¬١٥)