من القوى المذكورة اعتبار بذاته، واعتبار بالإضافة إلى تاليه الكائن عنه (¬١).
ونسبة (¬٢) الثواني كلها إلى الأول بحسب الشركة نسبة الإبداع. وأما على (¬٣) التفصيل (¬٤) فيخص العقل نسبة (¬٥) الإبداع، ثم إذا قام متوسطا بينه وبين الثوالث (¬٦) صار له نسبة الأمر (¬٧) واندرج فيه معه النفس، ثم كان بعده نسبة الخلق والأمور العنصرية، بما هي (¬٨) كائنة (¬٩) فاسدة، فنسبة (¬١٠) التكوين والإبداع (¬١١). والإبداع (¬١٢) يختص (¬١٣) بالعقل، والأمر يفيض منه إلى النفس، والخلق (¬١٤) يختص بالموجودات الطبيعية، ويعم جميعها (¬١٥)، والتكوين يختص (¬١٦) بالكائنة (¬١٧) الفاسدة منها.
وإذا كانت الموجودات بالقسمة الكلية، إما روحانية، وإما جسمانية (¬١٨)، فالنسبة (¬١٩) الكلية إلى المبدأ (¬٢٠) الحق إليها انه (¬٢١) الذي له الخلق والأمر (¬٢٢).
فالأمر متعلق بكل ذي إدراك، والخلق بكل ذي تسخير (¬٢٣).
وهذا هو غرضنا في هذا (¬٢٤) الفصل الأول (¬٢٥).