باب (١) موقف صلاة الإمام والمأموم
١٢٢١ - الباب يشتمل على نوعين: أحدهما - الكلام في رعاية أفضل المواقف وذكر الأَوْلى، والثاني - ما يجب رعايتُه في المواقف في الأماكن المختلفة.
فأما الأول فنقول فيه: إذا كان يصلي الإمام مع رجل واحد، فينبغي أن يقف ذلك الرجل عن يمينه، ولا يقف عن يساره، ولا وراءه، ولو وقف خلفه أو وراءه، صح. والأصل فيه حديثُ ابن عباس: "فإنه ذكر أنه اقتدى برسول الله وحده في بيت خالته ميمونة، فوقف عن يساره فاقتدى، فلما رآه رسول الله ﷺ جرّه من ورائه حتى أوقفه على يمينه" (٢)، فدلّ ذلك على الأولى، والصبي الواحد كالرجل في هذا، فكان ابن عباس صبياً إذ ذاك.
ولو كان يصلي مع الرجل امرأة واحدة، فتقف وراء الإمام وتتستر به.
ولو كان يصلي مع خنثى وحده، فهو كالمرأة فيما ذكرناه.
ولو كان يصلّي مع الإمام رجلان، أو صبي ورجل، فإنهما يقفان ويصطفان وراءه.
وروي عن علقمة: "أنه دخل على ابن مسعود مع صاحب له، فدخل وقت الصلاة، فأقام أحدهما عن يمينه، والثاني عن شماله، وصلى بهما، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ" (٣)، والشافعي رأى هذا منسوخاً، واعتمد في