الباب ما روى أنس أنه قال: "وقفت أنا ويتيم كان في البيت خلف رسول الله ﷺ، وأم سليم خلفنا، فصلّى بنا رسول الله ﷺ" (١) فرأى الشافعي هذا ناسخاً لحديث ابن مسعود، وثبت عنده تأخر هذا الفعل، والله أعلم.
وفي بعض كلامه تقديم رواية أنس بأنه كان بحجر رسول الله ﷺ إذ ذاك، فرأى روايته أثبت، وما رُئي رسول الله ﷺ في المسجد يصلي باثنين، وهذا أسلم من دعوى النسخ.
١٢٢٢ - وإن كان يصلي برجل وامرأة، فليقف الرجل عن يمينه، وتقف المرأة خلف الرجل المقتدي، فتكون مستترة به عن الإمام، بعيدة عن المقتدي والتفاته.
وإن كان رجل وخنثى مع الإمام، فهو كالرجل والمرأة.
وإذا كان رجل وخنثى وامرأة، وقف الرجل عن يمينه، والخنثى وراءه، والمرأة وراء الخنثى، وتعليل ذلك بين. وروى الشافعي بإسناده: "أن رسول الله ﷺ أمَّ أنساً وعجوزاً منفردة خلف أنس" (٢)، وإن كان مع الإمام خنثى وامرأة، وقف الخنثى وراء الإمام، والمرأة خلف الخنثى، فهذا بيان ما يرعى في فضيلة الموقف.
١٢٢٣ - ولو دخل المأموم المسجد، فلا ينبغي أن يقف وحده؛ فإن النبي صلى الله