وهذا الذي ذكروه لا أصل له؛ فإنه [و] (١) إن جرى ذكر الثلث، فالوصية بالباقي بعد الثلث من الحج مقدرة من ثلثٍ آخر، ولا يمتنع تقدير [فضلٍ] (٢) من الحج إذا قُدّر ثلث آخر؛ فإن ذلك الباقي مضاف إلى الحج، وما تبقى منه إلى تمام ثُلثٍ.
٧٤٥٤ - ومما كان يذكره شيخنا أبو محمد ﵁ أن الوصية بالحج إذا تقيدت بترشيح رجل من بلدةِ الموصي، فإن وجدنا وفاء نفذناه، وإن لم نجد وفاءً، رَدَدْنا الحجة إلى الميقات، وإن كان [يفي] (٣) ما ظفرنا به ببعض الطريق قبل الانتهاء إلى الميقات، فإنا نُحجّ شخصاً من نصف الطريق، وكلما طالت مسافة القصد، كان [الحج] (٤) أفضل. وبالله التوفيق (٥).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فصل
قال الشافعي ﵁: "ولو أوصى بأمةٍ لزوجها وهو حُرّ ... إلى آخره" (٦).
٧٤٥٥ - هذا الفصل وفصول بعده يستند إلى الملك متى يحصل للموصى له في الموصى به؟ ونحن نمهد قاعدة المذهب في هذا أولاً، ونوضح ما فيه أصلاً وتفريعاً، ثم نعود إلى تتبع الفصول المذكورة في (المختصر) على وِلائها، فنقول أولاً: الإيجاب في الوصية لا بد منه، وهو لفظةٌ دالةٌ على التمليك نصّاً صادرةٌ من