كتابُ الجراح (١)
قال الشافعي ﵁: "قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] ... إلى آخره" (٢).
١٠٢٥٧ - صدر الشافعي ﵁ الكتاب بآياتٍ متضمنها تعظيم الوعيد على من يقتل نفساً عمداً بغير حق، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ﴾ [الإسراء: ٣٣]. وقال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣]. والكلام على هذه الآية نقلاً وتأويلاً يطول، وليس هو من غرضنا وقد قيل: "إنها نزلت في مِقْيَس بن صُبابة (٣)، وكان أسلم، ثم ارتد واستاق إبلاً، ووثب على الراعي، والتحق بدار الحرب، وقال ﷺ يوم فتح مكة: "اقتلوا مِقْيَس بنَ صُبابة، وإن كان متعلقاً بأستار الكعبة، فصودف كذلك، فقتل" (٤). وقال ﷺ: "لا يحلّ دم امرىء مسلم إلا إحدى ثلاث: كُفْر بعد إيمان، وزناً بعد إحصان، وقتل نفس بغير نفس" (٥)، فاحتج عثمان بهذا الحديث يوم الدار.