بصيرة فى السبيل
وهو الطَّريق السّهل، جمعه سُبُل وسُبْل. يذكَّر ويؤنَّث. قال تعالى: ﴿وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ ، وقال جلّ ذكره: ﴿قُلْ هاذه سبيلي﴾ أَى مَحَجّتى وسنَّتى وطريقى. وقوله تعالى: ﴿ياليتني اتخذت مَعَ الرسول سَبِيلاً﴾ ، أَى سببًا ووُصْلة. قال جرير:
أَفبعد مقتلكم خليلَ محمّدٍ ... ترجو القُيونُ مع الرّسول سبيَلا
أَى سببًا ووُصْلةً، أَى يا ليتنى سلكت قصده ومذهبه.
وقوله تعالى: ﴿وابن السبيل﴾ ، قال ابن عرفة: هو الضَّيف المنقطع به، يُعطَى قدرَ ما يتبلّغ به إِلى وطنه. وقيل: ابن السّبيل: المسافرُ البعيد عن منزلة، ونسب إِلى السّبيل لممارسته إِيّاه. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ﴾ أَى طريق واضحٍ بيّن، يعنى مدائن قومِ لوط.
وقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأميين سَبِيلٌ﴾ ، كان أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُميين - يعنى العرب - حرمة أَهل ديننا، وأَموالُهم تحِلّ لنا.