وقوله: ﴿وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً﴾ ، أَى لم تنقص. وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ يتناول الأَقسام الثلاثة، فما من أَحد كان منه ظلم فى الدنيا إِلاَّ ولو حَصَل [له] ما فى الأَرض وأَمثالُه لافتدى به يوم القيامة. وقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى﴾ تنبيه أَنَّ الظلم لا يُغنى ولا يُجدى، بل يُردى بدلالة قوم نوح. وقوله فى موضع آخر: ﴿وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ﴾ ، وفى موضع آخر: ﴿وَمَآ أَنَاْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ . وفى الحديث: "الظُلم ظلمات يوم القيامة". وفى كلام الحكماءِ: المُلْك يبقى مع الكفر، ولا يبقى مع الظلم. قال:
لا تظلمنّ إِذا ما كنتَ مقتدِرًا ... فالظلم آخره يأْتيك بالندمِ
نامت عيونُك والمظلوم مُنْتَبِهٌ ... يدعو عليك وعينُ الله لم تَنَمِ
وفى بعض الآثار: إِذا كان يوم القيامة يجتمع الظَلَمة وأَعوانهم [و] من أَلاق لهم دواةً وبَرَى لهم قَلَما، فيُجعلون فى تابوت ويُلقَون فى جهنم. وقال النبىّ