في أُمْنِيَّتِهِ﴾ ، مُبْدِى ﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا﴾ ، مُبِينٌ ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ، مُحْتَنكٌ ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ ، مُشارِكٌ ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد﴾ ، مُسْتَفْزِرٌ ﴿واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ ، جالِبُ الشَرّ ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ﴾ ، نارِىٌّ ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ﴾ ، خارجٌ ﴿فاخرج مِنْهَا﴾ ، مُخْرِجٌ ﴿أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ﴾ ، خَبِيثٌ ﴿والذي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً﴾ . قيل: البلد الطَّيِّبُ آدم، والَّذِى خَبُثَ إِبْليس. قال:
عَجِبْت مِنْ إِبْلِيسَ فى خُبْثِه ... وقُبْح ما أَظْهَر من طِيَّتِه
تاهَ على آدَمَ فى سَجْدَةٍ ... وصار قَوّاداً لِذُرِّيَّتِهِ
وذكره الله ﷿ باسمه المخبر عن إِبلاسه، المنبى عن حرمانه ويأْسه فى مواضع من كتابه العزيز. قال ﴿فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أبى واستكبر﴾ ، وقال تعالى على طريق إِلزام الحجّة وقَهرٍ ممزوج بلطيفة اللُّطْف ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ ، ثم جعله مُقَدَّم أَهل الفساد والمعصية، قال ﴿اذهب فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ ، الآية. فقام المتمرّد فى معرض المناظَرة مع ربّ الأَرباب، وقال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ، فقال الربُّ مراغماً لعدُوّه ومحابياً لأَوليائه ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ، ثم جعله مخْدُوعَ المهْلَة بقوله ﴿إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ ، ونبَّه آدم وأَولاده بشدّة عداوته لهم فقال ﴿إِنَّ هاذا عَدُوٌّ لَّكَ