رابعًا: أن الله تعالى أمر بها المجاهد في وقت القتال، ولم يسقطها عنه، ولكنه خفف عنه في كيفيتها، قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ … ﴾ [النساء: ١٠٢].
خامسًا: أن الله تعالى سماها إيمانًا وقرآنا، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣] " أي: صلاتكم إلى بيت المقدس قبل ذلك ما كان يضيع ثوابها عند الله" (¬١). وقال: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. " يعني: صلاة الفجر" (¬٢).
سادسًا: أن الله تعالى اشترط لها أكمل الأحوال من الطهارة والزينة وحسن الحال، قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
يعني: "يا بني آدم، كونوا عند أداء كل صلاة على حالة من الزينة المشروعة من ثياب ساترة لعوراتكم ونظافة وطهارة ونحو ذلك" (¬٣).
سابعًا: أنها عمود الإسلام، و" قِوام الدين الذي يقومُ به الدِّين، كما يقومُ الفسطاطُ على عموده" (¬٤). فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع، قال رسول الله ﷺ: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد) (¬٥).
قال الغزالي: " الصلاة عماد الدين، وعصام اليقين، ورأس القربات، وغُرة الطاعات" (¬٦).