فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في
كل ركعة؟ ". فقال: إني أحبها. فقال: " حُبَّكَ إيَّاها أدخلك الجنة " ". (ص ٣٩١ -
٤٠١) .
جَمْعُهُ ﷺ بَيْنَ النظائر وغيرها في الركعة
و" كان ﷺ يَقْرُن بين النَّظَائر من المُفَصَّلِ؛ فكان يقرأ سورة: ﴿الرَّحْمَن﴾ (٥٥: ٧٨)
و ﴿النَّجْم﴾ (٥٣: ٦٢) في ركعة. و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (٥٤: ٥٥) و ﴿الحَاقَّة﴾ (٦٩: ٥٢) في ركعة.
و ﴿الطُّوْر﴾ (٥٢: ٤٩) و ﴿الذَّارِيَات﴾ (٥١: ٦٠) في ركعة. و ﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ (٥٦: ٩٦) و ﴿ن﴾
(٦٨: ٥٢) في ركعة. و ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ (٧٠: ٤٤) و ﴿النَّازِعَات﴾ (٧٩: ٤٦) في ركعة.
و ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ (٨٣: ٣٦) و ﴿عَبَسَ﴾ (٨٠: ٤٢) في ركعة. و ﴿المُدَّثِّر﴾ (٧٤: ٥٦)
و ﴿المُزَّمِّل﴾ (٧٣: ٢٠) في ركعة. و ﴿هَلْ أَتَى﴾ (٧٦: ٣١) و ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ﴾
(٧٥: ٤٠) في ركعة. و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٧٨: ٤٠) و ﴿المُرْسَلات﴾ (٧٧: ٥٠) في ركعة.
و ﴿الدُّخَان﴾ (٤٤: ٥٩) و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٨١: ٢٩) في ركعة.
وكان أحياناً يجمع بين السور من السبع الطوال؛ كـ ﴿البَقَرَة﴾ و ﴿النِّسَاء﴾ و ﴿آلِ
عِمْرَان﴾ في ركعة واحدة من صلاة الليل - كما سيأتي -. وكان يقول: " أفضل الصلاة
طول القيام ".
و" كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ المَوْتَى﴾ ؛ قال: " سبحانك! فَبَلى ".
وإذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ؛ قال: " سبحان ربي الأعلى " ". (ص ٤٠٢ - ٤١٠) .
جَوَازُ الاقتصَارِ على ﴿الفَاتِحَة﴾
و" كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء [الآخرة] ، ثم يرجع فيصلي بأصحابه،
فرجع ذات ليلة فصلى بهم، وصلى فتى من قومه [من بني سلمة يقال له: سليم] ، فلما
طال على الفتى؛ [انصرف فـ] صلى [في ناحية المسجد] ، وخرج، وأخذ بخطام بعيره،
وانطلق، فلما صلى معاذ؛ ذكر ذلك له، فقال: إن هذا به لنفاق! لأخبرن رسول
الله ﷺ بالذي صنع، وقال الفتى: وأنا لأخبرن رسول الله ﷺ بالذي صنع. فغدوا على
رسول الله ﷺ، فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى، فقال الفتى: يا رسول الله! يطيل
المكث عندك، ثم يرجع فيطيل علينا! فقال رسول الله ﷺ: " أفتان أنت يا معاذ؟! ".