Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 2, halaman 614

  1. الجزء الثاني
  2. السنة الحادية عشرة
  3. صفاته الخلقية
  4. فصاحة لسانه

ولا بادت له حجة، ولم يقم له خصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبذّ الخطب الطوال بالكلم القصار، ولا يلتمس إسكات الخصم إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتج إلا بالصدق ولا يطلب الفلج «١» إلا بالحق، ولا يستعين بالخلابة «٢» ، ولا يستعمل المواربة «٣» ، ولا يهمز، ولا يلمز «٤» ، ولا يبطىء ولا يعجّل، ولا يسهب ولا يحصر «٥» ، ثم لم يسمع الناس بكلام قط أعم نفعا، ولا أقصد لفظا، ولا أعدل وزنا، ولا أجمل مذهبا، ولا أكرم مطلبا، ولا أحسن موقعا، ولا أسهل مخرجا، ولا أفصح معنى، ولا أبين في فحوى «٦» من كلامه ﷺ كثيرا ... ثم قال:

قال محمد: قال يونس بن حبيب: ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول الله ﷺ.

وقد جمعت لك في هذا الكتاب جملا التقطناها من أفواه أصحاب الأخبار، ولعل بعض من لم يتسع في العلم، ولم يعرف مقادير الكلم، يظن أنّا قد تكلفنا له في الامتداح والتشريف ومن التزيين والتجويد ما ليس عنده، ولا يبلغه قدره، كلا، والذي جرّم «٧» التزيد عند العلماء وقبح التكلف عند الحكماء، وبهرج الكذابين عند الفقهاء، لا يظن هذا إلا من ضلّ سعيه.

فمن كلامه ﷺ حين ذكر الأنصار: «أما والله ما علمتم إلا لتقلّون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع» وقال: «الناس سواسية كأسنان المشط» «٨» ...

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 614 (SanadKitab #9896, hlm. urut 1168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.