يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه- وهو التعبد- «١» الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع «٢» إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: «ما أنا بقارىء» قال:
فأخذني، فغطّني «٣» ، حتى بلغ مني الجهد «٤» ، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: «ما أنا بقارىء» فأخذني فغطّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: «ما أنا بقارىء» فأخذني فغطّني الثالثة «٥» ثم أرسلني، فقال:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (٥) .
فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده «٦» فدخل على خديجة بنت خويلد ﵂ فقال: زمّلوني «٧» ، زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع «٨» ، فقال لخديجة- وأخبرها الخبر-: لقد خشيت على نفسي «٩» ، فقالت