Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah fi Dhau'il Qur'an was Sunnah · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca Juz 1, halaman 307

  1. الجزء الأول
  2. الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة
  3. الفصل الثالث: أطوار الدعوة
  4. الجهر بالدعوة وما صاحبه من إيذاء وإغراء
  5. الإغراء بدل الإيذاء (قصة عتبة بن ربيعة مع الرسول)

فأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها، ويكف عنا؟ قالوا: بلى يا أبا الوليد، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فقال:

يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطة «١» في العشيرة والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفّهت به أحلامهم، وعبت به الهتهم ودينهم، وكفّرت من مضى من ابائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها.

فقال رسول الله ﷺ: «قل يا أبا الوليد أسمع» .

قال: يا ابن أخي إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سوّدناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيّا «٢» تراه لا تستطيع ردّه عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه.

حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله ﷺ يستمع منه قال: «أقد فرغت يا أبا الوليد؟» قال: نعم، قال: «فاسمع مني» قال: أفعل، فقال:

حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٤) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ (٥) ....

ومضى رسول الله يقرؤها، فلما سمعها عتبة أنصت إليها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه، ثم انتهى رسول الله إلى السجدة منها فسجد، ثم قال: «قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك» !!

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 307 (SanadKitab #9896, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.