رسول الله ﷺ. فسرّ به وبما حمل إليه من الأخبار في إسلام الأنصار «١» . ثم عاد إلى المدينة لهلال ربيع النبوي (الأول) ، وذلك قبل مقدم رسول الله ﷺ باثنتي عشرة ليلة «٢» . واستمر في المدينة يعمل لخدمة الإسلام، لم يدع فرصة لذلك. وشهد كل المشاهد مع رسول الله ﷺ. وفي بدر، كان لواء رسول الله ﷺ الأعظم يومئذ- لواء المهاجرين- مع مصعب بن عمير «٣» .
وكذلك الأمر كان في أحد «٤» ، يقاتل بها حتى سقط. ولما أخذها أخوه أبو الروم «فلم يزل في يده حتى دخل به المدينة حين انصرف المسلمون» «٥» .
وكانت أم شيبة بنت عمير بن هاشم «٦» (أخت مصعب) زوج الحجاج بن علاط السّلمي، أقبلت على هذا الدين العظيم دين الله تعالى.
* الإيمان وتكاليف تربيته:
المسلم- ولا سيما جيل الصحابة الكرام- يظهر جوهره ناصعا متلألئا فريدا، كلما كلفته وأسندت إليه تبعة وعركته المراتب. فكأن هذه التكاليف