شريف، وتربية نفسية، وترويض على العطف على الضعفاء، وسياسة للأوابد، واستنشاق للهواء النقيّ الصّافي، وتقوية للجسم، وفوق ذلك كلّه إنّه اتباع لسنّة الأنبياء، فقد روي عنه أنّه قال بعد النبوّة: «ما من نبيّ إلّا وقد رعى الغنم» قيل: وأنت يا رسول الله؟!، قال: «وأنا» .
وقد رعى الغنم في بني سعد مع إخوته من الرضاعة، فلم يكن بعيدا عنه ولا جاهلا له، وقد ثبت في (الصّحاح «١» ) أنّه كان يرعى الغنم في مكة على قراريط «٢» يأخذها من أهلها.
زواجه- ﷺ من خديجة:
ولمّا بلغ رسول الله ﷺ خمسا وعشرين سنة، تزوج خديجة بنت خويلد، وهي من سيّدات قريش، وفضليات النساء، رجاحة عقل، وكرم أخلاق، وسعة مال، وكانت أرملة، توفّي زوجها أبو هالة، وكانت إذ ذاك في الأربعين من سنّها، ورسول الله ﷺ في الخامسة والعشرين من عمره «٣» .
وكانت خديجة امرأة تاجرة، تستأجر الرّجال في مالها، وتضاربهم بشيء