وأصيبت عين قتادة بن النّعمان، حتّى وقعت على وجنته «١» فردّها رسول الله ﷺ بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما «٢» .
وقصده المشركون، يريدون ما يأباه الله، فحال دونه نفر نحو عشرة، حتّى قتلوا عن آخرهم، وجالدهم طلحة بن عبيد الله، وترس عليه بيده، يقي بها النبيّ ﷺ فأصيبت أنامله وشلّت يده، وأراد رسول الله ﷺ أن يعلو صخرة هنالك، فلم يستطع لما به من الجراح والضعف، فجلس طلحة تحته، حتى صعدها، وحانت الصلاة، فصلّى بهم جالسا «٣» .
ولمّا انهزم الناس، لم ينهزم أنس بن النّضر، عم أنس بن مالك- خادم رسول الله ﷺ وتقدّم، فلقيه سعد بن معاذ، فقال: أين يا أبا عمرو؟ فقال أنس: واها لريح الجنّة، يا سعد إني أجدها دون أحد «٤» .