وخرج عليّ بن أبي طالب، فملأ درقته «١» ماء، وغسل من وجهه الدم، وكانت فاطمة بنت الرسول ﷺ تغسله، وعليّ يسكب الماء بالمجنّ «٢» ، فلمّا رأت فاطمة أنّ الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها، وألصقتها، فاستمسك الدّم «٣» .
وكانت عائشة بنت أبي بكر وأمّ سليم تنقلان القرب على متونهما تفرغانها في أفواه القوم، ثمّ ترجعان فتملأ انها، ثم تجيئان، فتفرغانها في أفواه القوم «٤» ، وكانت أمّ سليط تزفر «٥» لهما القرب «٦» .
ووقعت هند بنت عتبة، والنّسوة اللائي معها يمثّلن بالقتلى من المسلمين، يجد عن الآذان والآنف، وبقرت عن كبد حمزة- ﵁ فمضغتها، فلم تستطع أن تسيغها، فلفظتها «٧» .