غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة
جائزة من الله:
إنّ الله ﷾ بشّر أصحاب بيعة الرّضوان- في الحديبية- الذين أطاعوا الله ورسوله، وآثروا حكم الله وأمره على ما تهواه أنفسهم، وترشد إليه عقولهم، بالفتح القريب والمغانم الكثيرة، فقال:
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً (١٨) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً [الفتح: ١٨- ١٩] .
وكانت مقدّمة هذه الفتوح والمغانم، غزوة خيبر، وكانت «خيبر» مستعمرة يهودية تتضمن قلاعا حصينة «١» ، وقاعدة حربية لليهود، وكانت آخر معقل من معاقلهم في جزيرة العرب، وكانوا يتربّصون بالمسلمين الدوائر، ولا ينسون ما حلّ بإخوانهم، ولا يأمنون أن يحلّ بهم، وكانوا يتامرون مع