بينهم وبين أن يمدّوا أهل خيبر، فقد كانوا لهم مظاهرين، فامتنعوا عن ذلك، وأقاموا في أموالهم وأهليهم، وخلّوا بين رسول الله ﷺ وبين خيبر «١» .
ودعا رسول الله ﷺ بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسّويق، فأمر به، فثرّي «٢» ، فأكل المسلمون «٣» ، ودعا رسول الله ﷺ لما أشرف على خيبر، وسأل الخير، واستعاذ من شرّها وشرّ أهلها، وكان إذا غزا قوما لم يغزهم حتّى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، فبات رسول الله ﷺ حتّى إذا أصبح لم يسمع أذانا، فركب وركب القوم، واستقبلوا عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم «٤» وبمكاتلهم «٥» ، فلمّا رأوا رسول الله ﷺ والجيش، قالوا:
محمد والخميس «٦» معه، فأدبروا هربا، فقال رسول الله ﷺ: «الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» «٧» .