قائد منصور:
ونازل رسول الله ﷺ حصون خيبر، وبدأ يفتتحها حصنا حصنا، وكان أول حصن افتتح حصن ناعم، ومنها- حصن القموص- وقد استعصى حصن القموص على المسلمين، وكان عليّ بن أبي طالب رمدا، فقال رسول الله ﷺ: ليأخذنّ الرّاية غدا رجل يحبّه الله ورسوله، يفتح عليه، وتطاول له كبار الصحابة- ﵃ وكلّ منهم يرجو أن يكون صاحب ذلك، ودعا عليّا، وهو يشتكي عينيه، فأتى فبصق رسول الله ﷺ في عينيه، ودعا له، فبرىء، حتّى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية «١» ، فقال عليّ- ﵁: أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا.
قال رسول الله ﷺ: «انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله تعالى فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النّعم» «٢» «٣» .
بين أسد الإسلام وبطل اليهود:
وأتى عليّ- ﵁ حصن القموص، فخرج «مرحب» وهو