الفارس المشهور، يرتجز فاختلفا ضربتين، فبدره عليّ بضربة، ففلق مغفره ورأسه، ووقع في الأضراس، وكان الفتح «١» .
وكانت لمحمد بن مسلمة مواقف بطولية في هذه المعركة، وأبلى فيها بلاء حسنا، وقتل بعض كبار الفرسان والأبطال من اليهود.
عمل قليلا وأجر كثيرا:
وجاء عبد أسود حبشيّ من أهل خيبر، كان في غنم لسيّده، فلمّا رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح، سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي يزعم أنّه نبيّ، فوقع في نفسه ذكر النبيّ، فأقبل بغنمه إلى رسول الله ﷺ فقال: ماذا تقول؟ وما تدعو إليه؟ قال: أدعو إلى الإسلام، وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، وألا تعبد إلا الله، قال العبد: فما لي إن شهدت وآمنت بالله ﷿، قال: «لك الجنّة إن متّ على ذلك» .
فأسلم ثمّ قال: يا نبيّ الله! إنّ هذه الغنم عندي أمانة، فقال رسول الله ﷺ: أخرجها من عندك وارمها ب «الحصباء» «٢» فإنّ الله سيؤدّي عنك أمانتك، ففعل، فرجعت الغنم إلى سيّدها، فعلم اليهوديّ أنّ غلامه قد أسلم، فقام رسول الله ﷺ في الناس، فوعظهم، وحضّهم على الجهاد، فلمّا التقى المسلمون واليهود قتل- فيمن قتل- العبد الأسود، واحتمله