فقالت: في معروف «١» .
المحيا محياكم والممات مماتكم:
ولمّا فتح الله مكة على رسوله- وهي بلده ووطنه ومولده- تحدّث الأنصار فيما بينهم، فقالوا: إنّ رسول الله ﷺ قد فتح الله عليه أرضه وبلده، فهو مقيم بها، لا يعود إلى المدينة.
وسأل رسول الله ﷺ الأنصار عن حديثهم، ولا يعرفه غيرهم، فاستحيوا ثم أقرّوا به، فقال: «معاذ الله! المحيا محياكم والممات مماتكم» «٢» .
كيف انقلب العدوّ محبا والماجن تقيا:
همّ فضالة بن عمير أن يقتل رسول الله ﷺ وهو يطوف بالبيت، فلمّا دنا منه قال له: «فضالة!»
قال: نعم يا رسول الله!
فقال: «ماذا كنت تحدّث به نفسك؟» .
قال: لا شيء، كنت أذكر الله.
فضحك النّبيّ ﷺ ثمّ قال: «استغفر الله» ، ثمّ وضع يده على صدره، فسكن قلبه، وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري، حتّى ما خلق الله شيئا أحبّ إليّ منه.