ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تعقروا نخلا، ولا تقطعوا شجرا، ولا تهدموا بناء» «١» .
قارن ذلك بقتلى الحربين العالميتين: الأولى (١٩١٤- ١٩١٨ م) والثانية (١٩٣٩- ١٩٤٥ م) ، فقد ذكر الكاتب المحقّق في «دائرة المعارف البريطانيّة» في هذا الموضوع، أنّ عدد المقتولين في الحرب العالمية الأولى بلغ ستة ملايين وأربعمئة ألف نفس (٠٠٠، ٤٠٠، ٦) «٢» ، وعدد المقتولين في الحرب العالميّة الثانية بين خمسة وثلاثين مليونا وستّين مليون نفس (بين ٠٠٠، ٠٠٠، ٣٥ و ٠٠٠، ٠٠٠، ٦٠) «٣» .
ولم تخدم هاتان الحربان- كما يعلم الجميع- مصلحة إنسانية، ولم يستفد منها العالم البشريّ في قليل أو كثير.
وقد بلغ عدد ضحايا محاكم التفتيش في أوربة في القرون الوسطى، والاضطهاد الكنسيّ إلى اثني عشر مليون نفس (٠٠٠، ٠٠٠، ١٢) «٤» .