الْأَلْبابِ [البقرة: ١٧٩] ، موفّرة على النوع الإنسانيّ والمجتمع البشريّ قدرا كبيرا من الوقت والجهد في تغيير الأحوال ودرء الأخطار، وكانت خاضعة لآداب خلقية وتعليمات رحيمة جعلتها أشبه بعملية التأديب منها بعملية التعذيب.
أمّا بالنسبة إلى نجاح العمليّة وسرعتها فقد استمرّ التوسّع بنسبة ٢٧٤ ميلا مربعا في ظرف عشر سنوات، ولم يخسر المسلمون فيها إلا بنسبة شخص واحد في الشّهر، وكان أقصى خسائر العدوّ في النفوس ١٥٠ شخصا، فلمّا اكتملت السنوات العشر خضع أكثر من مليون ميل مربع للحكم الإسلاميّ «١» .
وكان رسول الله ﷺ إذا ودّع جيشا، قال:
«أوصيكم بتقوى الله، وبمن معكم من المسلمين خيرا، اغزوا باسم الله، في سبيل الله من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تغلّوا، ولا تقتلوا وليدا