فقال: ما لك؟ فقال: يا رسول الله! أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه؟
فاحمرّ وجهه، وقال: «أو في شكّ أنت يا بن الخطّاب؟» ثمّ قال:
«أولئك قوم عجّلت لهم طيباتهم في حياتهم الدّنيا» «١» .
وكان لا يحبّ هذا الطّراز من المعيشة لنفسه فقط، بل كان يحبّه لأهله وعياله، ويؤثره لهم، فروي عنه أنّه قال: «اللهمّ اجعل رزق آل محمد قوتا» «٢» .
وقال أبو هريرة- ﵁: «والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبيّ الله وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدّنيا» «٣» .
وعن عائشة- ﵂ قالت: «إن كنّا آل محمد ليمرّ بنا الهلال ما نوقد نارا، إنّما هما الأسودان: التّمر والماء» «٤» .