أطوّل فيها، فأسمع بكاء الصبيّ فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشقّ على أمّه» «١» .
وعن ابن مسعود- ﵁ أنّ رجلا قال: والله يا رسول الله! إنّي لأتأخّر عن صلاة الغداة من أجل فلان ممّا يطيل بنا، فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشدّ غضبا منه يومئذ، ثمّ قال: «إنّ منكم منفّرين، فأيّكم صلّى بالناس فليتجوّز، فإنّ فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة» «٢» .
ومن ذلك أنّ أنجشة «٣» كان يحدو بالنساء، وكان حسن الصوت، والإبل تسرع إذا سمعت الحداء «٤» ، فيشقّ ذلك على النساء، فقال النّبيّ ﷺ:
«يا أنجشة! رويدك سوقك بالقوارير «٥» » «٦» .
وقد برّأه الله من الحقد، ومن أن يضمر لأحد سوءا.
روي عنه أنّه كان يقول: «لا يبلّغني أحد منكم من أصحابي شيئا، فإنّي