أسوة كاملة وقدوة عامة:
ونختم هذا الفصل بقطعة جميلة نقتبسها من كتاب «الرسالة المحمديّة» «١» لمؤلّف السيرة النبويّة الشهير، أستاذنا العلامة سليمان النّدوي «٢» ، ذكر فيها كيف كان النّبيّ ﷺ أسوة لجميع طبقات البشر، ويصلح أن يكون قدوة لجميع أفراد بني آدم، على اختلاف صنائعهم ومهنهم وظروفهم وبيئاتهم في كلّ زمان، يقول- رحمة الله-:
«لقد مثّلت حياة النّبيّ ﷺ أعمالا كثيرة متنوعة، بحيث تكون فيها الأسوة الصالحة، والمنهج الأعلى، للحياة الإنسانيّة في جميع أطوارها؛ لأنها جمعت بين الأخلاق العالية والعادات الحسنة، والعواطف النبيلة المعتدلة، والنوازع العظيمة القويمة.
إذا كنت غنيّا مثريا، فاقتد بالرسول ﷺ عند ما كان تاجرا يسير بسلعه بين الحجاز والشام، وحين ملك خزائن البحرين.
وإن كنت فقيرا معدما فلتكن لك أسوة به وهو محصور في شعب