Lewati ke konten

Kitab: Al-Wasith fi 'Ulumil Hadits · Pengarang: محمد أبو شهبة

Baca halaman 51

  1. المدخل للكتاب
  2. علوم الحديث بالمعنى العام
  3. الرواية في الإسلام
  4. الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

وقد كان المعول عليه في حفظ القرآن, وضبط كلماته هو التلقي والسماع, فقد تلقوه كله عنه آية آية, وكلمة كلمة, وحرفا حرفا من غير تحريف أو تبديل أو زيادة أو نقصان، ثم بلغوه كما تلقوه لمن بعدهم وهكذا نقله كل جيل عمن قبله حتى وصل إلينا كما أنزله الله غضا طريا كأن عهده بالنزول أمس.

وبذلك اجتمع للقرآن الكريم الحفظ في الصدور, والكتابة في السطور, والتلقي الشفاهي والكتابي, وصدق الله حيث يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ١. ولم تقف عنايتهم بالقرآن عند حفظ لفظه. وضبط كلماته بل عنوا برواية كل ما يتصل بالقرآن كتفسيره, ومكيه ومدنيه, وأسباب نزوله, والأحرف التي نزل عليها, وقراءاته، ورسمه. ووقوفه, وطرق أدائه ونحوها.

لم لم تدون الأحاديث كلها في عهد النبي ﷺ:

وإنما لم تدون الأحاديث كلها "كالقرآن" في عهد النبي ﷺ لأمور:

١- لفشو الأمية، وعدم توفر أدوات الكتابة فيهم.

٢- ولسعة حفظهم, وسيلان أذهانهم، واعتمادهم على الحفظ أكثر من اعتمادهم على الكتابة.

٣- لورود النهي عن ذلك. فقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" ٢, وهذا هو الحديث الوحيد -فيما أعلم- في هذا المعنى, وسيأتي بيان وجهة هذا النهي.

وقد كان هذا النهي بمثابة إشحاذ الهمم، وتقوية العزائم لحفظ الأحاديث والسنن, وتبليغها للغير باللفظ إن أمكن وإلا فبالمعنى, ولا سيما أن النبي ﷺ كان يحثهم ويرغبهم في ذلك بمثل ما ذكرناه آنفا.

Rujukan halaman ini: الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ص 51 (SanadKitab #9987, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.