Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fatihah: 5 الفاتحة

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿مالِكِ:﴾ يجوز فيه الجر، والرفع، والنصب كما في البسملة، فالنصب على الحال، أو على النداء، وعلى المدح بفعل محذوف، وعلى النعت ل ﴿رَبِّ﴾ على قول من نصبه، قاله مكي. كما في الأسماء السابقة، و ﴿مالِكِ﴾ مضاف و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، و ﴿يَوْمِ﴾ مضاف و ﴿الدِّينِ﴾ مضاف إليه، هذا وقيل:

إنّ إضافة ﴿مالِكِ﴾ ل ﴿يَوْمِ﴾ من إضافة اسم الفاعل للظرف، ومفعوله محذوف، التقدير: مالك الأمر كله يوم الدين.

﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾

الشرح: ﴿نَعْبُدُ:﴾ العبادة: غاية التذلل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولذلك يحرم السجود لغير الله تعالى، وقيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. والاستعانة: طلب المعونة من الله تعالى على أمور الدنيا، والآخرة، وإنّما قدم: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ على (﴿إِيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾) لأن العبادة لله هي المقصودة، والاستعانة وسيلة إليها، والأصل أن يقدم ما هو الأهم، فالأهم، وقدم المفعول في الجملتين للاهتمام والحصر؛ إذ المعنى: لا نعبد إلا إيّاك، ولا نستعين إلا بك، وهذا هو كمال الطاعة، والدّين يرجع كلّه إلى هذين المعنيين، فالأول: تبرؤ من الشرك، والثاني: تبرؤ من الحول، والقوة، وتفويض إلى الله ﷿، هذا وأصل ﴿نَسْتَعِينُ:﴾ نستعون، وإعلاله مثل إعلال ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ في الآية التالية، ومصدره: استعانة، والأصل: استعوان، فقل في إعلاله:

اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علّة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى العين، وتحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها بحسب الحال، فقلبت ألفا، فاجتمع ألفان: الألف المنقلبة، وألف الاستفعال، فحذفت ألف الاستفعال لالتقاء الساكنين، وعوض عنها التاء في الآخر، وقد يستغنى عن هذه التاء في حال الإضافة، منه قوله تعالى: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ﴾ أي: إقامتها.

والإعلال المتقدم إنما هو إعلال بالنقل، والقلب، والحذف معا، ومثل هذا المصدر قولك:

استعاذ استعاذة، واستقام استقامة.

والضمير بالفعلين إنما هو لجماعة المتكلّمين، والمراد: جميع الموحّدين المصلّين، ففيه إيحاء إلى أداء الصلاة في الجماعة، يدرج المصلي عبادته في تضاعيف صلاة إخوانه المؤمنين لعلّها تقبل ببركتهم، فكأنّ المصلّي يقول: إلهي! عبادتي مشوبة بأنواع التقصير، لكنها مخلوطة بعبادة جميع العابدين، فاقبلها مني ببركة خلّص عبادك المؤمنين، فيا خسارة المهملين لصلاة الجماعة، كيف لا والرسول ﷺ يقول: «صلاة الرجل في الجماعة تضعّف على صلاته في بيته

Juz 1, halaman 23 ›

وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا، وذلك: أنه إذا توضّأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد -لا يخرجه إلاّ الصّلاة-لم يخط خطوة إلاّ رفعت له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة، فإذا صلّى؛ لم تزل الملائكة تصلّي عليه ما لم يحدث: اللهمّ صلّ عليه، اللهمّ ارحمه! ولا يزال في صلاة ما انتظر الصّلاة». رواه الستة ما عدا النّسائي عن أبي هريرة-﵁-والمشهور، والمأمول بعون الله: أنّ صلاة الجماعة بسبع وعشرين صلاة، لقول النبي ﷺ: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ بسبع وعشرين درجة». رواه البخاريّ، ومسلم، ومالك، والترمذيّ، والنّسائيّ عن ابن عمر-﵄.

وهناك أحاديث ترغب في صلاتي الفجر، والعشاء في جماعة؛ مثل قول الرسول ﷺ: «من صلّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف اللّيل، ومن صلّى الصبح في جماعة فكأنّما صلّى اللّيل كلّه». رواه مالك، ومسلم، وأبو داود عن عثمان بن عفان-﵁.

وشدّد النبي ﷺ النكير على المتخلفين عن الجماعة، وخذ ما يأتي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر-أي: في الجماعة-ولو يعلمون ما فيهما؛ لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصّلاة، فتقام، ثمّ آمر رجلا، فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم، لا يشهدون الصلاة، فأحرّق عليهم بيوتهم بالنار» رواه البخاريّ، ومسلم، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٤٣] من سورة (البقرة).

تنبيه: ينبغي أن تعلم: أنّ الكلام في الآيات السابقة، إنما هو للغيبة، وفي هذه الآيات للخطاب، وهذا يسمّى في فنّ البلاغة: التفاتا التفات من أسلوب لآخر، وهذا جيد؛ لأنه لمّا ذكر: أنّ الله جدير بالحمد، وبأنّه ربّ العالمين، وأنّه مالك الناس أجمعين يوم لا ينفع مال ولا بنون، والكلام كلّه في الغيبة؛ حسن التوجه بالخطاب إليه ﷾، وتخصيصه بالعبادة، والاستعانة.

الإعراب: ﴿إِيّاكَ:﴾ ضمير نصب منفصل، مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم.

﴿نَعْبُدُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر فيه وجوبا، تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، وإعراب الجملة الثانية مثلها بلا فارق، وتقديم المفعول في الجملتين يفيد الاختصاص.

Juz 1, halaman 24 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →