Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fatihah: 7 الفاتحة

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

ﷺ ومنهاج الخلفاء الأربعة وكل عبد صالح، وكل ذلك من الصراط المستقيم.

(فإن قيل): فكيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها وهو متصف بذلك؟ فهل [¬١] هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا؟

فالجواب أن لا، ولولا احتياجه ليلًا ونهارًا إلى سؤال الهداية لما أرشده الله تعالى إلى ذلك، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى، في تثبيته على الهداية ورسوخه فيها، وتبصره وازدياده منها، واستمراره عليها، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق، فالسعيد من وفقه الله تعالى لسؤاله، فإنه تعالى قد تكفل بإجابة الداعي إذا دعاه، ولا سيما المضطر المحتاج المفتقر إليه آناء الليل وأطراف النهار.

وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾. الآية. فقد أمر الذين آمنوا بالإيمان، وليس [ذلك من باب] [¬٢] تحصيل الحاصل؛ لأن المراد الثبات والاستمرار والمداومة على الأعمال المعينة على ذلك، والله أعلم.

[وقال تعالى، آمرًا لعباده المؤمنين أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ وقد كان الصدّيق ﵁ يقرأ بهذه الآية في الركعة الثالثة من صلاة المغرب بعد الفاتحة سرًّا، فمعنى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ استمرّ بنا عليه ولا تعدل بنا إلى غيره] [¬٣] (¬١٥٩).

﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾

قد تقدّم الحديث فيما إذا قال العبد: اهدنا الصراط المستقيم إلى آخرها أن الله يقول: "هذا لعبدي ولعبدي ما سأل". وقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ مفسر للصراط المستقيم، وهو بدل منه عند النحاة، ويجوز أن يكون عطف بيان، والله أعلم.

والذين [أنعم اللَّه] [¬٤] عليهم هم المذكورون في سورة النساء حيث قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ

Juz 1, halaman 222 ›

وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾.

وقال الضحاك (¬١٦٠): عن ابن عباس: صراط الذين أنعمت عليهم بطاعتك، وعبادتك، من ملائكتك، وأنبيائك، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين، وذلك نظير ما قال ربنا تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ﴾ الآية.

وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ﴾ قال: هم النبيون.

وقال ابن جريج (¬١٦١): عن ابن عباس: هم المؤمنون. وكذا قال مجاهد. وقال وكيع: هم المسلمون. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هم: النبي ﷺ ومن معه.

والتفسير المتقدّم عن ابن عباس ﵄ أعم [¬١] وأشمل، [والله أعلم] [¬٢].

وقوله تعالى: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [قرأ الجمهور ﴿غَيرِ﴾ بالجر على النعت. قال الزمخشري: وقريء بالنصب على الحال، وهي قراءة رسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب، ورويت عن ابن كثير، وذو الحال الضمير في عليهم، والعامل أنعمت عليهم] [¬٣] يعني اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم ممن تقدّم وصفهم ونعتهم، وهم: أهل الهداية والاستقامة، والطاعة لله ورسله، وامتثال أوامره وترك نواهيه وزواجره -غير صراط المغضوب عليهم- وهم [¬٤] الذين فسدت إرادتهم [¬٥] فعلموا الحق وعدلوا عنه، ولا صراط الضالين [وهم الذين] [¬٦] فقدوا [¬٧] العلم، فهم هائمون في الضلالة لا يهتدون إلى الحق. وأكد الكلام بـ "لا"، ليدل على أن ثَمّ مسلكين فاسدين، وهما طريقتا اليهود والنصارى.

وقد زعم بعض النحاة أن غير هاهنا استثنائية، فيكون على هذا منقطعًا لاستثنائهم من المنعم عليهم وليسوا منهم، وما أوردناه أولى لقول [¬٨] الشاعر (¬١٦٢):

كأنك من جِمال بني أقيش … يقعقع عند رجليه بشنٍّ

Juz 1, halaman 223 ›

أي: كأنك جمل من جمال بني أقيش، فحذت الموصوف واكتفى بالصفة، وهكذا غير المغضوب عليهم [أي: غير صراط المغضوب عليهم] [¬١] اكتفي بالمضاف إليه عن ذكر المضاف، وقد دل عليه سياق الكلام وهو قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ﴾ ثم قال تعالى: ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ﴾. ومنهم من زعم أن "لا". في قوله تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّين﴾ زائدة، وأنَّ تقدير الكلام: عنده غير المغضوب عليهم والضالين، واستشهد ببيت العجاج:

في بئر لا حور [¬٢] سعى [¬٣] وما شعر (¬١٦٣)

أي في بئر حور [¬٤]، والصحيح ما قدمناه؛ ولهذا روى أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن (¬١٦٤) عن [أبي معاوية] [¬٥]، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يقرأ ﴿غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [وهذا إسناد صحيح، وكذلك حكي عن أبيّ بن كعب أنه قرأ كذلك [¬٦]، وهو محمول على أنه صدر منهما [¬٧] على وجه التفسير.

فيدل على ما قلناه من أنه إنما جيء- "بلا [¬٨]- لتأكيد النفي [لئلا يتوهم أنه معطوف على الذين أنعمت عليهم] [¬٩]، وللفرق بين الطريقتين لتجتنب كل واحد [¬١٠] منهما، فإن طريقة أهل الإيمان مشتملة على العلم بالحق والعمل به، واليهود فقدوا العمل، والنصارى فقدوا العلم؛ ولهذا كان الغضب لليهود، والضلال للنصارى، لأن من علم وترك استحق الغضب بخلاف من لم يعلم. والنصارى لما كانوا قاصدين شيئًا لكنهم لا يهتدون إلى طريقه [¬١١]؛ لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه، وهو اتباع الرسول الحق- ضلوا، وكل من اليهود والنصارى ضال مغضوب عليه، لكن أخص أوصاف اليهود الغضب، [كما قال تعالى عنهم: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيهِ﴾] [¬١٢]، وأخص أوصاف النصارى الضلال [كما قال تعالى عنهم: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾] [¬١٣]. وبهذا جاءت الأحاديث والآثار.

Juz 1, halaman 224 ›

Pembahasan ayat ini masih 32 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →